عبد الرزاق الصنعاني
207
المصنف
سابقة الحاج ؟ قال : بجريرة ( 1 ) حلفائك من بني عامر ، وكانت بنو عامر من حلفاء ثقيف ، ثم أجاز النبي ( 2 ) صلى الله عليه وسلم ، فدعاه أيضا يا محمد ! فأجابه ، فقال : إني مسلم ، فقال : لو قلت ذلك وأنت تملك أمرك ، أفلحت كل الفلاح ، قال : ثم أجاز النبي صلى الله عليه وسلم ، فناداه أيضا ، فرجع إليه ، فقال : أطعمني فإني جائع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذه حاجتك ، فأمر له بطعام ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم فادى الرجل بالرجلين الذين أسرا من أصحابه ، قال : فأغار ناس على ناحية من المدينة ، فأصابوا ناقة ، وأصابوا امرأة أيضا ، فذهبوا بهم إلى رحالهم ، فقامت المرأة من بعض الليل إلى إبلهم ، وكانوا يريحونها عند أفنيتهم ، فكلما دنت من بعير لتركبه رغا ، حتى جاءت إلى ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي ناقة ذلول ، فلم ترغ ، حتى قعدت في عجزها ، ثم صاحت بها ، قال : ونذر بها ( 3 ) القوم ، فركبوا في طلبها ، فنذرت - وهي منطلقة ، وهم في أثرها - إن الله أنجاها عليها ( 4 ) لتنحرنها ، قال : فنجت ، فلما قدمت المدينة ، أتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقيل : هذه ناقتك ، جاءت عليها فلانة ، أنجاها الله عليها ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة ، فسألها كيف ، صنعت ؟ فأخبرته : فنذرت وهم في طلبي ، إن الله أنجاني عليها أن أنحرها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بئس ما جزيتها إذا ، لا وفاء لنذر
--> ( 1 ) الجريرة : الجناية . ( 2 ) أجاز الموضع : سلكه وخلفه . ( 3 ) نذر به : علمه فحذره واستعد له . ( 4 ) في " ص " " عليهم " .